صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
230
الطب الجديد الكيميائي
وليس كلامنا الآن في ذلك بل ذكرناه لفوائده الجليلة لبدن الإنسان ، ولكونه كثير الاستعمال في أمراض شتى وهو من الأسرار التي لا يباح بها ، وقد ذكرناه في هذا الكتاب لوجه الله تعالى ، وهو علاج كاف لكل مرض يحتاج إلى التعريق والإدرار ، وهو شديد التعريق جدا من غير « 138 » إضعاف للقوة لما فيه من الذهب الحافظ للبلسان الطبيعي المقوي للأعضاء الرئيسية . وكذلك « 139 » يدر بقوة من غير إضعاف . والأمراض التي جرّب فيها هذا الدواء فأبرأها بإذن الله تعالى هي هذه : الحب الإفرنجي والطاعون ، والنقرس ، ووجع المفاصل ، والاستسقاء ، وجميع الحميات العفنية ، ووجع الأحشاء ، وسددها ، ويفتت الحصى من الكلى والمثانة . وكثير من الناس عولجوا بأنواع من العلاج ولم يخلصوا من أمراضهم ولما استعملوا هذا الدواء المبارك خلصوا من أمراضهم الرديئة . الشربة منه ثلاث حبات إلى خمس إلى ثمانية بما يناسب العلة « 140 » من المياه أو الأشربة « 141 » . وللأنتيمون تدابير « 142 » شتى ، وهذا التدبير أفضل تدابيره وأشرفها ، لأنه بهذا التدبير يخلص من جميع الشوائب الفاسدة ويثبت ، ويكتسب بادزهريه ويصير بها بادزهرا معدنيا صالحا لجميع الأمراض السمية ، قالعا قاطعا لأصول الأمراض وبذورها « 143 » . صفة أنتيمون معرق ساذج : يؤخذ من الأنتيمون ما شئت ، ومثله من البارود ، يسحق الجميع ويوضع في بوط على النار حتى يحترق البارود ، ثم يخرج الأنتيمون ويسحق ويغسل بالماء ويجفف ثم يضاف إليه مثله بارود ويحرق في البوط ، ويكرر العمل مرارا ، حتى يبيض الأنتيمون ثم
--> ( 138 ) كلمة « غير » لم ترد في نسخة ( غ ) . ( 139 ) ولذلك ( غ ) . ( 140 ) بما يناسب الداء ( غ ) . ( 141 ) « الأشربة » ساقطة من ( م ) . ( 142 ) فوائد ( غ ) . ( 143 ) وبزرها ( م ) .